محمد بن عبد الرحمن الإيجي
274
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
زوجها أوس بن الصامت ، وكان الظهار طلاقًا ، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " حرمت عليه " فحلفت إنه ما ذكر طلاقًا ، فقال : " حرمت عليه " فقالت : أشكو إلى الله فاقَتي ، وجعلت تراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترفع رأسها إلى السماء وتشكو إلى الله تعالى ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ) كانت عبارتهم في الظهار : أنت كظهر أمي ، أي ما هن أمهاتهم على الحقيقة ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ ) : المظاهرين ( لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ ) : لا يعرف في شرع ( وَزُورًا ) باطلاً محرَّفا عن الحق ( وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) فغفر عما سلف . ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ) أي : يتداركون ما قالوا ، والمتدارك عائد إليه ، ومنه المثل : عاد غيث ما أفسد ، أي : تداركه بالإصلاح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : العود الندم ، قال الفراء : عاد فلان لما قال أو فيما قال ، أي رجع عما قال ، وهو إمساكها عقيب الظهار زمانًا يمكنه الطلاق ، ولم يطلق أو المراد العزم على [ الوطء ] ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) أي : فعليهم أو فالواجب إعتاق رقبة ، والشافعي حمل ما أطلق على ما قيد في كفارة القتل بالإيمان ؛ لاتحاد الموجب ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) من قبل أن يجامع المظاهِرُ المظاهَرَ منها ، فلا يجوز